شركة الدار العقارية: التاريخ، الرؤية، وأبرز المشاريع
تُرسخ شركة الدار العقارية مكانتها كقوة رائدة في المشهد العمراني بدولة الإمارات، معتمدةً على نموذج تشغيلي مستدام يرتكز على قطبي "الدار للتطوير" و"الدار للاستثمار". وتمتلك الشركة رصيداً استراتيجياً من الأراضي يناهز 65 مليون متر مربع، يُشكل أساساً لمجتمعاتها المتكاملة في أبرز وجهات أبوظبي كجزيرتي ياس والسعديات. ولا يقتصر دورها على التطوير المحلي، بل يمتد ليشمل إدارة المشاريع الحكومية الكبرى، واقتناص الفرص الاستثمارية عبر "الدار للريادة"، فضلاً عن توسعها الإقليمي في السوق المصري، مما يعكس رؤية شاملة تجمع بين الابتكار والعوائد المجزية.
معلومات أساسية عن شركة الدار العقارية
|
تاريخ التأسيس |
تأسست في عام 2004، أبوظبي. |
|
الرئيس التنفيذي |
طلال الذيابي. |
|
القطاع |
التطوير العقاري، والاستثمارات العقارية، وإدارة الشركات. |
|
الوحدات المسلَّمة والمنجزات |
عدد الوحدات التي أكملتها وسلمتها شركة الدار العقارية يتجاوز 47,000 وحدة سكنية. |
|
الوحدات قيد التطوير |
يُقدر عدد الوحدات قيد الإنشاء أو التخطيط بأكثر من 30,000 وحدة. |
|
الرؤية |
تسعى الدار لتعزيز ريادتها العقارية إقليمياً بتطوير مجتمعات عصرية آمنة، ملتزمةً بنهج الاستدامة والحوكمة المؤسسية لتدعيم مكانتها العالمية. |
شركة الدار العقارية: نظرة تاريخية ومكانة رائدة
تأسست شركة الدار العقارية في مطلع عام 2004 بموجب مرسوم أميري، لتكون الذراع الرئيسية في تحقيق الرؤية الطموحة لحكومة أبوظبي لتنويع الاقتصاد وإنشاء وجهات عقارية عالمية. وبعد إدراج أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) عام 2005، رسخت الشركة مكانتها سريعاً من خلال إطلاق مشاريع أيقونية أصبحت معالم معروفة عالمياً.
وتتمثل أبرز إنجازاتها في تطوير جزيرة ياس، التي تحتضن حلبة مرسى ياس وعالم فيراري، وإنشاء مقرها الرئيسي الدائري في شاطئ الراحة، بالإضافة إلى تطوير مجتمعات فاخرة في جزيرة الريم.
وفي عام 2013، عززت الدار مكانتها كأكبر مطور في أبوظبي باندماجها مع شركة صروح العقارية، كما أعادت هيكلتها لإنشاء ذراعين متخصصين؛ أحدهما للتطوير والآخر لإدارة الأصول المدرة للدخل (Aldar Investment)، مما ضمن لها استقراراً مالياً كبيراً. ومؤخراً، توسعت الشركة جغرافياً لتحويل نفسها إلى منصة استثمار وتطوير إقليمية ودولية، حيث شمل توسعها الاستحواذ على شركات كبرى مثل سوديك (SODIC) في مصر ولندن سكوير في المملكة المتحدة، فضلاً عن إطلاق مشاريع جديدة في دبي ورأس الخيمة.
اليوم، تعد الدار مطور وجهات متكاملة وشريكاً استراتيجياً للحكومة، وتمتلك محفظة أصول ضخمة ومستقرة، وتلتزم بالاستدامة عبر هدفها لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.

الأنماط المعمارية في مشاريع الدار العقارية
تعتمد شركة الدار العقارية على فلسفة تصميمية مرنة تتجاوز النمط الواحد، حيث يتم تصميم كل مشروع ليتكامل مع وظيفته وموقعه، مما يضمن خلق وجهات ذات هوية راسخة. وتُصنف أنماطها المعمارية الرائدة ضمن ثلاثة محاور رئيسية:
1. النمط الأيقوني والجرأة الهندسية
يُركز هذا النمط على تجسيد الابتكار الهندسي وخلق معالم معمارية عالمية تتحول إلى رموز للمدينة. يُعد المقر الرئيسي للشركة، بتصميمه الدائري الفريد، دليلاً على هذه الجرأة المعمارية واستخدام التقنيات المتقدمة. كما تتجلى الأيقونية في أبراج البوابة بجزيرة الريم، حيث يمنحها الاتصال العلوي بين الأبراج شكلاً مميزاً ومؤثراً على خط الأفق.
2. النمط العصري والرفاهية الساحلية (Coastal Modernism)
يُغلب هذا التصميم على المجتمعات السكنية الراقية المطلة على الواجهات المائية، ويهدف إلى دمج الحياة العصرية الفاخرة بالبيئة الطبيعية. يعتمد النمط على الخطوط النظيفة والبساطة في التصميم، مع التوسع في استخدام الزجاج والنوافذ الكبيرة لتعزيز الإضاءة الطبيعية والاستفادة القصوى من الإطلالات المائية (كما في شاطئ الراحة وجزيرة الريم). يتميز كذلك بالدمج الذكي للمساحات الخضراء ومناطق الجولف (مثل ياس إيكرز) لخلق توازن بيئي مريح.
3. النمط الثقافي والترفيهي المتكامل
يرتبط هذا النمط بالمشاريع الوظيفية التي تخدم قطاعات محددة كالثقافة والضيافة والترفيه. في جزيرة السعديات، تُعكس التصاميم فخامة هادئة ومنسجمة مع الجوار الثقافي العالمي (متحف اللوفر)، مع التركيز على جودة المواد الطبيعية. أما في جزيرة ياس، فيُركز التصميم على التكامل الوظيفي والديناميكية العملية بين المرافق الترفيهية والمجمعات السكنية، لدعم نمط حياة نشط ومتكامل بمواصفات عالمية.
منهجية التخطيط الاستراتيجي في الدار العقارية: أركان النمو المستدام
تعتمد الدار العقارية على منهجية تخطيط استراتيجي شاملة ومرنة، لا تقتصر على تطوير المشاريع فحسب، بل تشمل إدارة الأصول، والتحول الرقمي، والاستدامة البيئية، بهدف تحقيق النمو المستدام وتعزيز القيمة طويلة الأجل. ترتكز هذه المنهجية على محاور واضحة تضمن ريادة الشركة في السوق الإقليمي:
محاور التخطيط الرئيسية:
-
النمو والتوسع المدروس: يُعد التوسع الجغرافي المدروس في الأسواق الإقليمية (مثل مصر) والدولية (مثل المملكة المتحدة)، هدفاً محورياً. يهدف هذا التوسع إلى تحقيق تدفقات نقدية متكررة من محفظة الأصول الاستثمارية الضخمة، مما يعزز الاستقرار المالي للشركة.
-
التميز التشغيلي والجودة: ترتكز خطط الشركة على ضمان تسليم المشاريع وفق أعلى معايير الجودة، مع الالتزام الصارم بالجداول الزمنية والميزانيات المحددة. كما تهدف إلى تبسيط عمليات البناء لتعظيم القيمة الإجمالية للأصول القائمة وتحقيق كفاءة تشغيلية مستمرة.
-
ريادة المنتج وتجربة العميل: تُقاد استراتيجية السوق عبر التمايز في المنتجات، من المدن المتكاملة إلى الوحدات العقارية الذكية. يُركز التخطيط على خلق تجارب عملاء استثنائية تبدأ من مرحلة التصميم المبتكر وتستمر حتى خدمات ما بعد التسليم.
-
الاستدامة والرقمنة المتكاملة: يتم دمج استراتيجية 2030 للنمو مع التزامات الاستدامة (مثل مبادرة الحياد المناخي 2050). تُخصص الاستثمارات للتحول الرقمي لزيادة كفاءة العمليات، ويُشرط تطبيق معايير التصميم المستدام والحوكمة (ESG) في جميع مراحل التخطيط العمراني (Master Planning) لتصبح جزءاً أصيلاً من منهجية التنفيذ.
بهذه المنهجية، تضمن الدار العقارية تحقيق التوازن بين الأهداف المالية الطموحة والمسؤولية البيئية، مؤكدة مكانتها كأكبر مطور عقاري مسؤول وقائد للقطاع في المنطقة.
أبرز مشاريع الدار العقارية
تُعد الدار العقارية مطوراً رائداً يتجاوز حدود أبوظبي، حيث تتخصص في إنشاء وجهات متكاملة أيقونية. تمثل مشاريعها في العاصمة الإماراتية العمود الفقري لنموذج عملها، مدعومة بتوسع استراتيجي إقليمي ودولي:
مشاريع أبوظبي الأيقونية
-
جزيرة ياس (Yas Island): تُعرف كوجهة عالمية للترفيه والسكن المتكامل، حيث تضم معالم شهيرة مثل حلبة مرسى ياس وعالم فيراري وياس مول. توفر الجزيرة مجتمعات سكنية عصرية راقية (كياس إيكرز ومايان) تضمن نمط حياة متكاملاً يجمع بين الرفاهية والترفيه.
-
جزيرة السعديات (Saadiyat Island): تُركز على الفخامة الهادئة والعمق الثقافي. تشتمل على مجمعات سكنية فائقة الجودة (كجواهر السعديات وممشى السعديات) الواقعة بالقرب من المؤسسات الثقافية العالمية، مما يوفر تجربة سكنية فريدة تلامس الرفاهية الثقافية والبيئية.
-
شاطئ الراحة (Al Raha Beach): وجهة حضرية بارزة على الواجهة البحرية، وتتميز بمجتمعات سكنية فاخرة مكتملة الخدمات (كالبندر والمنيرة)، وتُعد نموذجاً للعيش العصري الراقي، وهي أيضاً موطن المقر الرئيسي الأيقوني للشركة.
-
جزيرة الريم (Al Reem Island): تبرز بتصاميمها الهندسية الجريئة، مثل أبراج البوابة (Gate Towers). تتضمن الجزيرة خيارات سكنية متنوعة ومطلة، وتضم مناطق حيوية رئيسية مثل الريم سنترال بارك.

مشاريع الدار الدولية
وسع المطور نطاق عمله لضمان النمو المستدام خارج الإمارات:
-
مصر: تم تأمين موطئ قدم قوي في السوق المصري الحيوي عبر الاستحواذ على حصة أغلبية في شركة سوديك (SODIC) الرائدة.
-
الإمارات الشمالية ودبي: تم توسيع المحفظة لتشمل أصولاً تجارية وسكنية جديدة في رأس الخيمة، وإطلاق مشاريع في دبي عبر شراكات استراتيجية.
-
المملكة المتحدة: تعزز الدار حضورها الأوروبي من خلال الاستحواذ على المطور العقاري المرموق لندن سكوير (London Square)، مما يضمن تدفق المشاريع العقارية عالية الجودة في سوق لندن.
تؤكد هذه المحفظة المتنوعة على أن الدار العقارية تستثمر بذكاء في الأصول المدرة للدخل وتطوير الوجهات الاستراتيجية، مما يعزز مكانتها كقوة إقليمية في القطاع العقاري.
مشاريع الدار العقارية قيد الإنشاء/التطوير (Off-Plan)
تواصل الدار العقارية توسيع محفظتها الاستثمارية بإطلاق مشاريع رائدة تُباع حالياً قيد الإنشاء، استجابة للطلب القوي محلياً وتوسعها الاستراتيجي إقليمياً:
1. مشروع ذا هيفن (The Haven) – أبوظبي
يمثل هذا المشروع الأول للدار الذي يركز على الرفاهية والصحة الشمولية حيث يتضمن فللاً ومنازل ووحدات سكنية مصممة للعيش الهادئ والمستدام.
يرتكز ذا هيفن على دمج الطبيعة، حيث يوفر مساحات خضراء واسعة ومرافق مخصصة للياقة البدنية والراحة الذهنية مما يُقدم بيئة مثالية للعائلات الباحثة عن جودة حياة عالية بعيداً عن صخب المدينة.
2. مشروع أثلون (Athlon) – دبي
يُعد هذا المشروع أول إطلاق عقاري كبير للدار في دبي بالشراكة مع دبي القابضة، ويتمحور حول مفهوم العيش النشط. صُمم أثلون ليكون مجتمعاً حيوياً ومستداماً، يدمج النشاط البدني في الروتين اليومي للقاطنين. يتميز هذا المشروع بمسارات واسعة للجري والدراجات، ومناطق للياقة البدنية تشجع على التفاعل الاجتماعي.
يوفر في أثلون دبي فللاً ومنازل تاون هاوس بتصاميم عصرية مجهزة بمرافق تعزز الحركة الدائمة.
3. مشروع منارة ليڤينج (Manarat Living) – جزيرة السعديات
يقدم المشروع نمطاً من الرفاهية العصرية بأسعار تنافسية في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات. يشمل شققاً حديثة بتشطيبات عالية الجودة ومساحات ذكية، مستفيداً من قربه الاستراتيجي من المؤسسات الثقافية. يتميز بمرافق خدمية شاملة وتصميم معماري يركز على الإضاءة الطبيعية. يُعد مشروع منارة ليڤينج (Manarat Living) جزيرة السعديات فرصة استثمارية جذابة للمهنيين والمستثمرين نظراً لموقعه العالمي وعوائده المحتملة.
4. مشروع جاردينيا باي (Gardenia Bay) – جزيرة الياس
مجتمع سكني جديد على الواجهة المائية لجزيرة الريم، يركز على الحياة الهادئة والتصاميم المستدامة. يتضمن وحدات سكنية عصرية تطل على القنوات المائية وممرات المشاة، ويسلط الضوء على مفهوم العيش الصحي. يتميز بموقعه الحيوي وتوفيره مجموعة متكاملة من المرافق الترفيهية والتجارية.
تم تخطيطه ليكون منخفض الكثافة نسبياً، ليوفر خصوصية وراحة لا مثيل لهما على الواجهة البحرية.

تعرف على شقق للبیع في الإمارات من شركة الدار العقارية
جوائز وتكريمات الدار العقارية: دليل على الريادة الشاملة
حصدت الدار العقارية سجلًا حافلًا من الجوائز والتكريمات الإقليمية والدولية، مما يؤكد ريادتها التي تتجاوز مجرد التطوير، لتشمل الالتزام بالاستدامة والحوكمة والتميز المعماري.
1. التميز المعماري والجودة التطويرية
يُكرم هذا المحور قدرة الشركة على إنشاء معالم أيقونية وتطويرات عالية الجودة:
-
نالت مشاريعها مرارًا جوائز عالمية في جائزة الإنجاز العقاري الدولية لأفضل تطويرات سكنية وتجارية.
-
تم تكريمها من قِبل سيتي سكيب العالمية وجوائز MEED لجودة التخطيط والتنفيذ الناجح للمشاريع الكبرى.
-
فاز المقر الرئيسي للدار (Aldar HQ) بتكريمات عالمية، مؤكدًا مكانته كأحد التصاميم المكتبية الأيقونية الأكثر ابتكارًا.
2. الريادة في الاستدامة والحوكمة (ESG)
تُدرج الدار بانتظام ضمن قوائم الشركات الأكثر استدامة (مثل تصنيفات فوربس)، مما يعكس التزامها البيئي.
تستخدم أدوات التمويل الأخضر، وتفخر بحصول العديد من مشاريعها على أعلى تصنيفات الشهادات البيئية المرموقة (LEED و استدامة)، حيث تحافظ الشركة على تصنيف ائتماني قوي من وكالات دولية (مثل S&P و Moody’s)، مما يبرهن على متانة مركزها المالي وشفافيتها المؤسسية.
3. التقدير المؤسسي والمالي
حصلت الدار على جوائز متعددة من أريبيان بيزنس كـ "أفضل شركة عقارية في العام"، تقديراً لنموها القياسي في المبيعات ونجاحها المالي. يُشيد بالشركة لجودة تقاريرها السنوية ومستويات الشفافية العالية التي تتبعها في الإفصاح عن بياناتها المالية.
في الختام
تُثبت الدار العقارية مكانتها الريادية كأكبر مطور عقاري في الإمارات عبر نموذج تشغيلي مُستدام قائم على ذراعي الدار للتطوير و الدار للاستثمار. حيث تواصل الدار للتطوير صياغة مجتمعات متكاملة ومُثرية للحياة في الوجهات الأكثر طلباً بأبوظبي، مثل جزيرة ياس وجزيرة السعديات. ومع امتلاكها محفظة أراضٍ ضخمة تبلغ 65 مليون متر مربع، والتزامها بـ الدار للمشاريع التي تدير محفظة الإسكان الحكومي، إضافة إلى توسعها الاستراتيجي نحو السوق المصرية الواعدة عبر الدار مصر، تُؤكد الشركة جاهزيتها لتعزيز ريادتها وتوليد قيمة مستدامة للمستثمرين في المنطقة.
للتواصل والحصول على تفاصيل مشاريع شركة الدار العقارية (الجاهزة أو قيد الإنشاء)، استشر خبراء كوتوك الآن.







